العلامة الحلي
211
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهل له أن يسكنها بنفسه ؟ لهم فيه وجهان ( 1 ) . وفصَّل أصحابه ، فقالوا : إن كان الدَّيْن حالاًّ أو كان مؤجَّلاً لكنّه يحلّ قبل انقضاء مدّة الإجارة ، ففي رواية بناء صحّة الإجارة على القولين في جواز بيع المستأجر ، إن جوّزناه ، صحّت الإجارة ، وإلاّ فلا ، والمشهور : بطلانها قطعاً . أمّا إذا لم نجوّز بيع المستأجر : فظاهر . وأمّا إذا جوّزناه : فلأنّ الإجارة تبقى وإن صحّ البيع ، وذلك ممّا يقلّل الرغبة ( 2 ) . وقال بعضهم : يبطل قدر الأجل ، وفي الزائد عليه قولا تفريق الصفقة ( 3 ) . وإن كان الأجل يحلّ مع انقضاء مدّة الإجارة أو بعدها ، صحّت الإجارة . ثمّ لو اتّفق حلول الدَّيْن قبل انقضائها بموت الراهن ، فوجهان : أحدهما : أنّه تنفسخ الإجارة رعايةً لحقّ المرتهن ، فإنّه أسبق ، ويُضارب المستأجر بالأُجرة المدفوعة مع الغرماء . والثاني : أنّ المرتهن يصبر إلى انقضاء مدّة الإجارة ، كما يصبر الغرماء إلى انقضاء العدّة لتستوفي المعتدّة حقّ السكنى ؛ جمعاً بين الحقّين ، وعلى هذا يُضارِب المرتهن بدَيْنه مع الغرماء في الحال . وإذا انقضت المدّة وبِيع المرهون ، قضي باقي دَيْنه ، فإن فضل منه
--> ( 1 ) الخلاف 3 : 252 ، المسألة 59 ، وانظر : حلية العلماء 4 : 439 ، والمغني 4 : 472 - 473 ، والشرح الكبير 4 : 431 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 484 ، روضة الطالبين 3 : 316 .